محمود علي قراعة

186

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الإله الحقيقي ، الإله القدوس الذي لا يموت ، ألا فارحمهم " ، فأجاب كل واحد " آمين " ، وبعد أن قيل هذا ، وضع يسوع يديه على المرضى ، فنالوا جميعهم صحتهم ، فحينئذ مجدوا الله قائلين لقد افتقدنا الله بنبيه ، فإن الله أرسل لنا نبيا عظيما " ( 1 ) ! ( ز ) وجاء في الفصول من الثاني بعد المائتين إلى الرابع بعد المائتين من إنجيل برنابا عن خطيئة أورشليم وشفاء المرضى : " فجمع الأهلون المرضى إلى بيت سمعان ( 2 ) ، وضرعوا إلى يسوع لإبراء المرضى ! حينئذ قال يسوع وهو عالم أن ساعته قد اقتربت " ادعوا المرضى ما بلغوا ، لأن الله رحيم وقادر على شفائهم " ، أجابوا " لا نعلم أنه يوجد مرضى آخرون هنا في أورشليم " أجاب يسوع باكيا " يا أورشليم ! يا إسرائيل ، إني أبكي عليك ، لأنك لا تعرفين يوم حسابك ، فإني أحببت أن أضمك إلى محبة الله خالقك ، كما تضم الدجاجة فراخها تحت جناحيها ، فلم تريدي ، لذلك يقول الله هكذا " أيتها المدينة القاسية المرتكسة العقل ! لقد أرسلت إليك عبدي لكي يحولك إلى قلبك فتتوبين ، ولكنك يا مدينة البلبلة قد نسيت كل ما أنزلت بمصر وبفرعون حبا فيك يا إسرائيل ، ستبكين مرارا عديدة ، ليبرئ عبدي جسمك من المرض وأنت تطلبين أن تقتلي عبدي ، لأنه يطلب أن يشفي نفسك من الخطيئة ، أتبقين إذا وحدك دون عقوبة مني ؟ أتعيشين إذا إلى الأبد ، أو تنقذك كبرياؤك من يدي ؟ لا البتة ! لأني سأحمل عليك بأمراء وجيش ، فيحيطون بك بقوة ، وسأسلمك إلى أيديهم على كيفية تهبط بها كبرياؤك إلى الجحيم ! لا أصفح عن الشيوخ ولا الأرامل ! لا أصفح عن الأطفال ! بل أسلمكم جميعا للجوع والسيف والسخرية ! والهيكل الذي كنت أنظر إليه برحمة إياه أدمر مع المدينة ، حتى تصيروا رواية وسخرية ومثلا بين الأمم ، هكذا كل غضبي عليك ، وحنقي لا يهجع " !

--> ( 1 ) راجع ص 110 و 111 من إنجيل برنابا . ( 2 ) الذي كان أبرأه من البرص .